محمد بن محمد ابو شهبة

253

المدخل لدراسة القرآن الكريم

5 - آية التيمم التي في المائدة ؛ ففي الصحيح عن عائشة وحضرت الصبح فالتمس الماء ، فلم يوجد ؛ فنزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ إلى قوله لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ المائدة : 6 ] . 6 - قوله تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [ آل عمران : 128 ] الآية ؛ ففي الصحيح أنها نزلت والنبي في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح حين أراد أن يقنت ؛ يدعو على أبي سفيان ومن ذكر معه . الصلة الثالثة الصيفي والشتائي « 1 » : مما لا شك فيه أن القرآن نزلت منه آي كثيرة في الصيف ، وآي كثيرة في الشتاء وقد أحصى أحد العلماء بعضا من ذلك فمن أمثلة الصيفي : 1 - قال الواحدي : أنزل اللّه في الكلالة آيتين ؛ إحداهما في الشتاء ، وهي التي في أول النساء وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً [ النساء : 12 ] إلخ ، والأخرى في الصيف وهي التي في آخرها يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ [ النساء : 176 ] الآية ، وفي صحيح مسلم عن عمر قال : ما راجعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ في شيء ما أغلظ لي فيه ، حتى طعن بإصبعه في صدري وقال : يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر النساء وقد كان ذلك في سفر حجة الوداع ، فيعد من الصيفي ما نزل فيها كأول المائدة و الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . 2 - ومن الصيفي الآيات النازلة في غزوة تبوك ؛ فقد كانت في شدة الحر كما دل عليه القرآن والسنة . وذلك مثل لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ الآية ، ومثل آية وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ [ التوبة : 81 ] وآية

--> ( 1 ) الظاهر أن مرادهم بالصيف أيام الحر وما يقرب منها وبالشتاء أيام البرد وما يدنو منها ، وبهذا الاعتبار تكون السنة ما بين صيف وشتاء ، إذ أيام الاعتدالين الربيع والخريف إما قريبة من الصيف أو قريبة من الشتاء .